Monday, July 19, 2010

كتبتني


قالت :
كتبتني

باليد التي أزهرت في ربيعك
بالقُبلات التي كنتَ صيفها
بالورق اليابس الذي بعثره خريفك
بالثلج الذي صوبَكَ سرتُ على ناره حافية

بالأثواب التي تنتظر مواعيدها
بالمواعيد التي تنتظر عشّاقها
بالعشّاق الذين أضاعوا حقائب الصبر
بالطائرات التي لا توقيت لإقلاعها
بالمطارات التي كنتَ أبجديّة بواباتها
بالبوابات التي تُفضي جميعها إليك

بوحشة ..الأعياد كتبتني
بشرائط الهدايا
بشوق الأرصفة لخطانا
بلهفة تذاكر السفر
بثقل حقائب الأمل
بمباهج صباحات الفنادق
بحميميّة عشاء في بيتنا
بلهفة مفتاح
بصبر طاولة
بتواطؤ أريكة
بطمأنينة ليلٍ يحرس غفوة قَدَرِنا
بشهقة باب ينغلق على فرحتنا

كتبتني.. بمقصلة صمتك
بالدُّموع .. الْمُنهمِرة على قرميد بيتك
بأزهار الانتظار التي ذَوَت في بستان صبري
بمعول شكوكك.. بمنجل غيرتك
بالسنابل التي تناثرت حبّاتها في زوابع خلافاتنا..
بأوراق الورد التي تطايرت من مزهرياتنا
بشراسة القُبَل التي تفضُّ اشتباكاتنا

بِمَا أخذتَ..
بِمَا لم تأخُذبِمَا تركتَ لي
من عمرٍ لأخذِهِ
بِمَا وهبتَ.. بما نهبتَ
بِمَا نسيتَ..
بِمَا لم أنسَ
بِمَا نسيتُ..
بِمَا مازال في نسياني يُذكِّرني بكَ
بِمَا أعطيتك ولم تأبه
بِمَا أعطيتني فقتلتني
بِمَا شئت به قتلي
فمتَّ به

لـ أحلام مستغانمي

Sunday, July 18, 2010

شبيه صويحبي ..


يا شبيه صويحبي حسبي عليك
كل ما ناظرت عينك شفت ذاك

شفت لونه في خدودك والعيون
في سلامك في كلامك في حلاك

كل شي فيك يطري به علي
يا حلو بسمة حبيبي في شفاك

ما هقيت ان القمر مثله قمر
لين شفتك يا شبيه احلى ملاك

ليتهم سموك باسمه واستريح
كل ما نابيتك اغلط في نباك


لـ خالد الفيصل

Monday, July 12, 2010

.. يابوووي ..




قبل بداية نهائي كاس العالم بقليل .. يرن الهاتف معلنا عن اتصال يدل على انه من "أبي" ..
- السلام عليكم .. هلا يبا
- وعليكم السلام .. ولهانين عليك .. والا تدري اشلون بنحط لك شاليه عندنا بالبيت عشان نشوفك
- يبا .. العتب عالدولة اللي عطتنا اليوم اجازة .. انا بالدوانية ان شاء الله برجع بعد المباراة
- منو تشجع ..؟
- مالي شغل فيهم بس القلب مع هولندا .. الدولة الاولى في تصدير الورد للعالم
- انا اسبانيا " لازم عكسي.. حق الشماته"

بعد المباراة يوصلني مسج "هارد لك .. الوعد في قطر" لم افهم المسج بالضبط هل هو شماته زايدة ام انه قلة خبرة بالموضوع .. شموضوع قطر بالسالفة ..؟!

ارجع البيت بعد السلام يستقبلني بابتسامة النصر وكأنه سيسك فابريحاس اللي صنع هدف الفوز ..! بصراحة استغرب هذا الاهتمام و هو الذي لا ناقة له ولا جمل في عالم كرة القدم

اللي لفت انتباهي بالموضوع انه متابع التحليل يعد المباراة وهو يردد .. "سبحان الله .. سبحان الله كل هالعالم يتابعون ناس تشوت كرة .. ملايين الناس بالكرة الأرضية يتابعون النهائي اليوم "

من هو والدي ..؟ هو شخص مهووس بمتابعة الاخبار وخاصة الخارجية منها .. تقاعد من عمله حتى يبدله بعمل آخر ولكن هذه المرة على مدار الساعة أمام التلفزيون والراديو والانترنت ليعرف أخبار العالم والكواكب الأخرى .. مدمن سياسة .. يتعب نفسه يوميا في امور بمنتهى السلبية .
وأي الاخبار يسمع ..؟ قتل .. تفجير .. قمع .. تهديد .. كوارث .. احتلال ووعيد ..! ومن الطبيعي تأتي الحصيلة في نهاية اليوم اكتئاب وحسرة والاحساس بالذنب .. شعور بالسلبية يسيطر عليه يجعله انفعالي غريب الاطوار .

وفي هذا اليوم ..
كان مع الملايين الذين شاهدوا نهائي كاس العالم .. وكنت اشاركه الاهتمام
كان سعيدا لأنه اصاب بتوقعه بفوز اسبانيا .. وكنت سعيدا لانه كان هناك
كان يعيش اللحظة و ابتسم مع العالم .. وكنت معه اشد ابتساما لانه ابتعد عما يكدره

شكرا .. لمن ادخل السعادة للعالم وابعدهم عما يكدرهم
شكرا .. لمن شات الكرة و جعل ابي يشاهده

Thursday, June 3, 2010

على الطرف الآخر

ها أنا .. أستعيد القدرة على التأقلم مع عالمي العائد ..
حياتي في الأشهر الماضية .. لم أجد لها مثالا أقرب من لعبة " الحية والسلالم " فإنك ما أن تقترب من الفوز حتى تجد تلك " الحية " التي تعيدك للمربع الأول .. رغم أني تجاهلت وجود ذاك الثعبان بالقرب من مربع الفوز إلا أنه أعادني إلى المربع الاول... بل وأخرجني خارج اللعبة ..!

بالمناسبة ما الفرق بين " الحية " و " الثعبان " ..؟

نعم .. كان الفراق بارد .. تلميح وانقطاع و فراق .. فقد حمل معه الراحة التامة و .. القناعة وبعض من الفقدان

سمعت كثيرا عن " السعادة " إلا أني توصلت لقناعة ..
وهي ان معنى السعادة هي .. العيش باللحظة
فان السعادة لا تكون في الشعور في الماضي او المستقبل ..

ها انا الآن أعيش اللحظة ..
بعيدا عن الغبار وكل ما يربطني بها ..
على ضفاف ذاك المسبح من على سطح الفندق .. أكتب .. وقد شاركني بالصدفة على الطرف الآخر عمرو دياب وهو يغني .. آه من الفراق

Saturday, May 15, 2010

حروف

أيام مضت ..
و حروف ثائرة ..
تأبى صياغة بعضها ..
لا ترضى بأن تولد مشوهة ..

رايات بيضاء ..
درب حائر ..
يبدأ .. بنقطة نهاية السطر ..
نهار مظلم ..
هكذا كانت .. باختصار

و عودة ..
إلى فراغ البداية ..
وكلمات .. مشتته
ولدت .. بحروف مبعثرة
في تلك الزاوية ..
التي رضت بالواقع ..
لأنها لا تعلم الغيب ..
ولدت .. وهي تهمس بذاك اللحن ..
وتغني .. يا فراقها

Sunday, November 15, 2009

.. من الآخر




==

وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ

كانت الأيام تمر سريعة
ما ان يبدأ عام .. حتى ينقضي ..
مالِ هذا العام لا يمضي ..
فقد مللت الصبر .. والصبر

مللت لذة الانتظار ..
أخشى على أحلامي
أخشى عليها من الطيران .. بعيدا عني .. و .. عنك

==

أتعلم ما المشكلة ؟!

المشكلة .. أني أجهلك ...

و أجهل أني أجهلك .. !

==

اليوم .. تناصف شهر نوفمبر ..
وبدا الجو يبرد ..
لكن هالسنة غير .. شي غريب .. وجميل
مع تغير حالات الجو إلى البرودة .. اكتشفت اني احمل احساس جديد ..

اكتشفت اني صرت استبرد من كل شي .. حتى من طاري اسمك .. !!

==

و .. سأعيش أفراح هذا الاسبوع .. كما اريدها

Tuesday, November 10, 2009

قصة مدينة


أكتب هذه القصة .. بدم الحسرة عليها .. ما جرني للحديث عنها .. عندما مررت بأضلاعها الثلاث ..عندها رأيت آثار الاغتصاب عليها


تلك المدينة التي شاخت بعدما عجز عنها الرجال .. تلك العروس التي كان يتغنى بها غريد الشاطئ وسناء الخراز ..

كانت تلك العروس في وقت مضى مضرب للأمثال .. ترقص على أنغام فنها الراقي .. تتباهى بجمالها على نظيراتها من المدن .. متعلمة مثقفة متفتحة على العالم ..

خطبها أول الرجال وأجملهم .. ذاك صاحب القلب الكبير الحنون عليها .. ذاك المتيم بها .. وقرر الزواج بها برضى من جميع من كان يعرفها .. لبست ذاك الفستان الجميل .. وقررت أن تستقل .. وكان كتب الكتاب خير اتفاق بين الطرفين ..
وعاشوا فترة من الزمن .. ما بين صفاء عسل ولذة ذاك الشهد ..

وكانوا في سعادة واستقرار وتكامل .. يحسدون عليه
وكعادة الأيام تُطوى بعد مرورها ..
وكان الوداع ..
ودّعها ذاك الرجل .. على غير رجعة
إلى ذاك السفر الأبدي ..
ومرت الأيام
..

كان هذا في ما مضى
ومر الزمان


كانت تلك العروس صارخة الجمال ..
محتفظة بذاك الفستان التي لا زالت تلبسه ..
رغم أنها شاخت ..
ولا زالت تعيش على تلك الذكرى

جميع الرجال يحبونها .. يطمعون بالقرب منها .. لدرجة الجنون ..
بعضهم .. يحبها ويحاول التقرب منها .. ولكنه يتصدد عنها بحسرة .. محاولا الابتعاد عنها .. بحرقة عاشق .. وكبرياء الشريف ..
والبعض الآخر ..
يحبها متعة .. يقترب منها لقضاء ليالي حمراء بطرق غير شرعية .. فيقضي وطره منها .. ويستبيحها .. ويدّعي العشق
ضلّ الرجال يتقاذفونها ما بين أحضانهم ..

هي ليست ساذجة أو لعوب ..
ولكن ترك أهلها لها بإعطائها الحرية من ناحية .. وادعائها بحسن نية هؤلاء الرجال

فلا طابت .. ولا طاب أهلها


.. سأكمل ولكن بدم آخر ... فقد جف ما تبقّى من دم .. حسرة عليكِ .. يا كويت