Thursday, April 3, 2014

ينام الجميع عندما ينتهي يومهم
أما أنا
فأنام لأبدأ يومي عندما ألتقيكِ هناك
على ظهر تلك الغيمه
لا أرى الاّ البياض و شيء من أزرق السماء
و لا أسمع الاّ دقات قلبينا معاً
و لا أتذوق الاّ كلام الحب
و نرى الجميع من الأعلى
و تسأليني عن حالي.. و ارد .. طاااير 

Friday, January 20, 2012

معادله

أخذ الورقه والقلم .. وكتب :

اذا كانت كل الطرق تؤدي الى روما .. فإن كل طرق السعادة تؤدي الى قلبك .. وحين يصل الحب الى قلبك .. اتمنى ان يجد لي فيه مكانا شاغراً للسكن .. ليس للسكن وحده بل للهجرة.. للاستيطان .. فإني لا أرى وطناً لي في غير قلبك

وبعد فترة .. كتب :

الطرق = روما
طرق السعادة = قلبك
يصل = الحب الى قلبك
مكاناً شاغراً = السكن

ونسي بعدها الطريق .. والطرق ! وجلس على كتف الطريق .. يعكف على حل تلك المعادله ! حتى جنّ عليه الليل .. وفقد اتجاهه !

Saturday, April 16, 2011

بذمتك ..!


يقال انه في عرف الرجل هناك الكثير من المزاجية.. وأعترف وأقر بأن المزاجية هي ما أبعدني حيناً من الزمن عن زاويتي الملقاة على كتف الطريق ..

ولكن .. هل هي صدفة أم قدر.. مررت بها في حينٍ من الليل .. وجدتها مغبرّة تشوبها خيوط الإهمال.. لم يعتني بها أحد من بعدي ولم يزرها هاجس .. وكأنها تنتظر عودة من أفرغ ذاك البوح هنا .. في الحقيقة عندما مررت بها سمعتها وكأنها تُتَمتم بصوت خافت وتغني بلحن ذاك الأصيل في رائعته.. وتسأل..

بذمتك.. عاد قلبك مثل ما خابر..؟!

وكأن تلك الزاوية التي تقع في تلك الصحراء من أقاصي تلك الشبكة تحدثني وتعاتبني على الغياب.. عذراً زاويتي فمزاجيتي قاتِلَتي .. وتسويفي يقضي عليّ حتى صرت أحمل شهادة الدكتوراه في اللامبالاة .. فهل يكفي اعتذاري ..؟

صدقيني.. عدم اهتمامي وإهمالي لم يكن حكراً عليكِ وانما طال بأنيابه كل أنحائي و بعضي وما يشكّل كل مجالاتي ..! بلا استثناء .. لم يعد للوقت أي أهمية فاليوم مثل الأمس والغد كما السنة الماضية وهكذا .. لم يعد للإحساس أي قيمة فأخذته وغلّفته في حقيبة من النوع القديم كما ملابس الشتاء .. فركنته والحقيبة في مستودع يكسوه الجفاف .. وتستقر به العنكبوت وخيوطها.. وصرت أسوق الأقدام بلا حساب .. وأعيش بلا قيمة .. فلم يعد للطموح أي معنى .. في البداية لم استسغ تلك الحالة ولكن مع مضي الوقت راق لي عالم السير بلا خطى و المضي بلا تفكير حتى صار الفراغ يملأني ... يملأني حتى صار مصدر ازعاج من شدة فراغه

لا والله ماني مثل منت خابر

احباط .. محاولات للتقدم بائت بالفشل .. استنهاض لخطوات لم يكتب لها التحرك فتعثر عند الشروع في البدء .. كل رغبة عند ولادتها إما ان تولد مشوهة أو ان الوئد مصيرها من بعد ..

وهل للاعتذار قيمة عند العودة من الغياب ..؟

وكما يقال أيضا في عُرف الرجل أن جُلّ مخاوفه تكمن في " الخوف من الرفض " و " الخوف من الفشل " أما أنا فقد نلت من الرفض ما يكفي .. ومن الفشل ما أني لا أعرف للنجاح طريقاً .. فهل تكفي هذه المبررات لأن أكون في اللاعمل الذي يؤدي إلى عدم تحمل المسؤولية الذي بدوره يذهب إلى اللامبالاة ليكون في طريق الأحباط الذي يؤدي مع استمراره والأهمال في معالجته ليصب في بحر اللا إحساس

وهل للتبريرات معنى عند العودة من الغياب ؟

ولكني لم أزل ذاك الطموح .. تلك الهمة لم تزل تراودني .. الإمام الشافعي رحمه الله في بعض من أبيات خالدته المشهورة "دع الأيام" يقول:
و رزقك ليس ينقصه التأني .. وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور .. ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع .. فأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايا .. فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن .. إذا نزل القضا ضاق الفضاء

و يقول العم نيوتن " لكل فعل ردة فعل تساويه في المقدار تعاكسه في الاتجاه " في المقابل فعل الإحباط لا بد له من ردة فعل تساويه في المقدار تعاكسه في الاتجاه

دقت ساعة الصفر..
إلى الأمام ..
إلى الأمام ..
ثورة..
ثورة

Sunday, August 15, 2010

وداعا غازي القصيبي


عجـبـاً ! كـيـف اتـخـذنـاكَ صـديـقـاً ؟
وحَـسـبــنــاك أخــــــاً بَــــــراً شـقـيــقــا ؟

وأخـــــذنــــــاك إلــــــــــــى أضــــلاعــــنــــا
وسَـقـيــنــاك مِــــــن الـــحُـــبِّ رحِــيــقـــا

واقـتـسـمـنــا كِـــسْـــرةَ الــخُــبـــز مـــعــــاً
وكـتـبــنــا بــالــدِّمـــا عـــهــــداً وثــيــقـــا

وزرعـــــنــــــاكَ عــــــلــــــى أجـــفـــانِـــنـــا
ونـشــرنــا فــوقـــكَ الــهُـــدْبَ الـورِيــقــا

وزَعَـمْـنَـاك ولــــم تَــبْــرقْ ســنــاً
وكـسـونـاك ولـــم تـلـمـع بـرِيـقــا

سَـيــفــنــا كـــنــــت تــــأمــــلْ ســيــفــنــا
كـيـف أهــدى قلبـنـا الـجُــرح العمـيـقـا

دِرعــــنــــا كــــنـــــت وهـــــــــذا دِرعــــنـــــا
حَـربــة فـــي ظـهـرنــا شــبــت حـريـقــا

جـيـشـنـا كــنــتَ أجــــبْ يــــا جـيـشـنـا
كيفَ ضَيَّعْتَ إلى القدس الطريقا

ذلــــــــك الــعـــمـــلاق مــــــــا أبــشـــعـــه
في الدُّجى .. يغتـال عُصفـوراً رقيقـا

مُـــسِــــخَ الـــفــــارسُ لـــصــــاً قــــاتــــلاً
مُــسِـــخَ الـــفـــارسُ كَـــذَّابـــاً صَـفِـيــقــا

رحـــمــــةُ الله عــلــيـــهِ إنـــــــهُ مـــــــات
.. هلْ عـاشَ الـذي خـانَ الرَّفيقـا ؟
غازي القصيبي في ذمة الله .. رحمة الله عليك

Monday, July 19, 2010

كتبتني


قالت :
كتبتني

باليد التي أزهرت في ربيعك
بالقُبلات التي كنتَ صيفها
بالورق اليابس الذي بعثره خريفك
بالثلج الذي صوبَكَ سرتُ على ناره حافية

بالأثواب التي تنتظر مواعيدها
بالمواعيد التي تنتظر عشّاقها
بالعشّاق الذين أضاعوا حقائب الصبر
بالطائرات التي لا توقيت لإقلاعها
بالمطارات التي كنتَ أبجديّة بواباتها
بالبوابات التي تُفضي جميعها إليك

بوحشة ..الأعياد كتبتني
بشرائط الهدايا
بشوق الأرصفة لخطانا
بلهفة تذاكر السفر
بثقل حقائب الأمل
بمباهج صباحات الفنادق
بحميميّة عشاء في بيتنا
بلهفة مفتاح
بصبر طاولة
بتواطؤ أريكة
بطمأنينة ليلٍ يحرس غفوة قَدَرِنا
بشهقة باب ينغلق على فرحتنا

كتبتني.. بمقصلة صمتك
بالدُّموع .. الْمُنهمِرة على قرميد بيتك
بأزهار الانتظار التي ذَوَت في بستان صبري
بمعول شكوكك.. بمنجل غيرتك
بالسنابل التي تناثرت حبّاتها في زوابع خلافاتنا..
بأوراق الورد التي تطايرت من مزهرياتنا
بشراسة القُبَل التي تفضُّ اشتباكاتنا

بِمَا أخذتَ..
بِمَا لم تأخُذبِمَا تركتَ لي
من عمرٍ لأخذِهِ
بِمَا وهبتَ.. بما نهبتَ
بِمَا نسيتَ..
بِمَا لم أنسَ
بِمَا نسيتُ..
بِمَا مازال في نسياني يُذكِّرني بكَ
بِمَا أعطيتك ولم تأبه
بِمَا أعطيتني فقتلتني
بِمَا شئت به قتلي
فمتَّ به

لـ أحلام مستغانمي

Sunday, July 18, 2010

شبيه صويحبي ..


يا شبيه صويحبي حسبي عليك
كل ما ناظرت عينك شفت ذاك

شفت لونه في خدودك والعيون
في سلامك في كلامك في حلاك

كل شي فيك يطري به علي
يا حلو بسمة حبيبي في شفاك

ما هقيت ان القمر مثله قمر
لين شفتك يا شبيه احلى ملاك

ليتهم سموك باسمه واستريح
كل ما نابيتك اغلط في نباك


لـ خالد الفيصل

Monday, July 12, 2010

.. يابوووي ..




قبل بداية نهائي كاس العالم بقليل .. يرن الهاتف معلنا عن اتصال يدل على انه من "أبي" ..
- السلام عليكم .. هلا يبا
- وعليكم السلام .. ولهانين عليك .. والا تدري اشلون بنحط لك شاليه عندنا بالبيت عشان نشوفك
- يبا .. العتب عالدولة اللي عطتنا اليوم اجازة .. انا بالدوانية ان شاء الله برجع بعد المباراة
- منو تشجع ..؟
- مالي شغل فيهم بس القلب مع هولندا .. الدولة الاولى في تصدير الورد للعالم
- انا اسبانيا " لازم عكسي.. حق الشماته"

بعد المباراة يوصلني مسج "هارد لك .. الوعد في قطر" لم افهم المسج بالضبط هل هو شماته زايدة ام انه قلة خبرة بالموضوع .. شموضوع قطر بالسالفة ..؟!

ارجع البيت بعد السلام يستقبلني بابتسامة النصر وكأنه سيسك فابريحاس اللي صنع هدف الفوز ..! بصراحة استغرب هذا الاهتمام و هو الذي لا ناقة له ولا جمل في عالم كرة القدم

اللي لفت انتباهي بالموضوع انه متابع التحليل يعد المباراة وهو يردد .. "سبحان الله .. سبحان الله كل هالعالم يتابعون ناس تشوت كرة .. ملايين الناس بالكرة الأرضية يتابعون النهائي اليوم "

من هو والدي ..؟ هو شخص مهووس بمتابعة الاخبار وخاصة الخارجية منها .. تقاعد من عمله حتى يبدله بعمل آخر ولكن هذه المرة على مدار الساعة أمام التلفزيون والراديو والانترنت ليعرف أخبار العالم والكواكب الأخرى .. مدمن سياسة .. يتعب نفسه يوميا في امور بمنتهى السلبية .
وأي الاخبار يسمع ..؟ قتل .. تفجير .. قمع .. تهديد .. كوارث .. احتلال ووعيد ..! ومن الطبيعي تأتي الحصيلة في نهاية اليوم اكتئاب وحسرة والاحساس بالذنب .. شعور بالسلبية يسيطر عليه يجعله انفعالي غريب الاطوار .

وفي هذا اليوم ..
كان مع الملايين الذين شاهدوا نهائي كاس العالم .. وكنت اشاركه الاهتمام
كان سعيدا لأنه اصاب بتوقعه بفوز اسبانيا .. وكنت سعيدا لانه كان هناك
كان يعيش اللحظة و ابتسم مع العالم .. وكنت معه اشد ابتساما لانه ابتعد عما يكدره

شكرا .. لمن ادخل السعادة للعالم وابعدهم عما يكدرهم
شكرا .. لمن شات الكرة و جعل ابي يشاهده

Thursday, June 3, 2010

على الطرف الآخر

ها أنا .. أستعيد القدرة على التأقلم مع عالمي العائد ..
حياتي في الأشهر الماضية .. لم أجد لها مثالا أقرب من لعبة " الحية والسلالم " فإنك ما أن تقترب من الفوز حتى تجد تلك " الحية " التي تعيدك للمربع الأول .. رغم أني تجاهلت وجود ذاك الثعبان بالقرب من مربع الفوز إلا أنه أعادني إلى المربع الاول... بل وأخرجني خارج اللعبة ..!

بالمناسبة ما الفرق بين " الحية " و " الثعبان " ..؟

نعم .. كان الفراق بارد .. تلميح وانقطاع و فراق .. فقد حمل معه الراحة التامة و .. القناعة وبعض من الفقدان

سمعت كثيرا عن " السعادة " إلا أني توصلت لقناعة ..
وهي ان معنى السعادة هي .. العيش باللحظة
فان السعادة لا تكون في الشعور في الماضي او المستقبل ..

ها انا الآن أعيش اللحظة ..
بعيدا عن الغبار وكل ما يربطني بها ..
على ضفاف ذاك المسبح من على سطح الفندق .. أكتب .. وقد شاركني بالصدفة على الطرف الآخر عمرو دياب وهو يغني .. آه من الفراق

Saturday, May 15, 2010

حروف

أيام مضت ..
و حروف ثائرة ..
تأبى صياغة بعضها ..
لا ترضى بأن تولد مشوهة ..

رايات بيضاء ..
درب حائر ..
يبدأ .. بنقطة نهاية السطر ..
نهار مظلم ..
هكذا كانت .. باختصار

و عودة ..
إلى فراغ البداية ..
وكلمات .. مشتته
ولدت .. بحروف مبعثرة
في تلك الزاوية ..
التي رضت بالواقع ..
لأنها لا تعلم الغيب ..
ولدت .. وهي تهمس بذاك اللحن ..
وتغني .. يا فراقها

Sunday, November 15, 2009

.. من الآخر




==

وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ

كانت الأيام تمر سريعة
ما ان يبدأ عام .. حتى ينقضي ..
مالِ هذا العام لا يمضي ..
فقد مللت الصبر .. والصبر

مللت لذة الانتظار ..
أخشى على أحلامي
أخشى عليها من الطيران .. بعيدا عني .. و .. عنك

==

أتعلم ما المشكلة ؟!

المشكلة .. أني أجهلك ...

و أجهل أني أجهلك .. !

==

اليوم .. تناصف شهر نوفمبر ..
وبدا الجو يبرد ..
لكن هالسنة غير .. شي غريب .. وجميل
مع تغير حالات الجو إلى البرودة .. اكتشفت اني احمل احساس جديد ..

اكتشفت اني صرت استبرد من كل شي .. حتى من طاري اسمك .. !!

==

و .. سأعيش أفراح هذا الاسبوع .. كما اريدها

Tuesday, November 10, 2009

قصة مدينة


أكتب هذه القصة .. بدم الحسرة عليها .. ما جرني للحديث عنها .. عندما مررت بأضلاعها الثلاث ..عندها رأيت آثار الاغتصاب عليها


تلك المدينة التي شاخت بعدما عجز عنها الرجال .. تلك العروس التي كان يتغنى بها غريد الشاطئ وسناء الخراز ..

كانت تلك العروس في وقت مضى مضرب للأمثال .. ترقص على أنغام فنها الراقي .. تتباهى بجمالها على نظيراتها من المدن .. متعلمة مثقفة متفتحة على العالم ..

خطبها أول الرجال وأجملهم .. ذاك صاحب القلب الكبير الحنون عليها .. ذاك المتيم بها .. وقرر الزواج بها برضى من جميع من كان يعرفها .. لبست ذاك الفستان الجميل .. وقررت أن تستقل .. وكان كتب الكتاب خير اتفاق بين الطرفين ..
وعاشوا فترة من الزمن .. ما بين صفاء عسل ولذة ذاك الشهد ..

وكانوا في سعادة واستقرار وتكامل .. يحسدون عليه
وكعادة الأيام تُطوى بعد مرورها ..
وكان الوداع ..
ودّعها ذاك الرجل .. على غير رجعة
إلى ذاك السفر الأبدي ..
ومرت الأيام
..

كان هذا في ما مضى
ومر الزمان


كانت تلك العروس صارخة الجمال ..
محتفظة بذاك الفستان التي لا زالت تلبسه ..
رغم أنها شاخت ..
ولا زالت تعيش على تلك الذكرى

جميع الرجال يحبونها .. يطمعون بالقرب منها .. لدرجة الجنون ..
بعضهم .. يحبها ويحاول التقرب منها .. ولكنه يتصدد عنها بحسرة .. محاولا الابتعاد عنها .. بحرقة عاشق .. وكبرياء الشريف ..
والبعض الآخر ..
يحبها متعة .. يقترب منها لقضاء ليالي حمراء بطرق غير شرعية .. فيقضي وطره منها .. ويستبيحها .. ويدّعي العشق
ضلّ الرجال يتقاذفونها ما بين أحضانهم ..

هي ليست ساذجة أو لعوب ..
ولكن ترك أهلها لها بإعطائها الحرية من ناحية .. وادعائها بحسن نية هؤلاء الرجال

فلا طابت .. ولا طاب أهلها


.. سأكمل ولكن بدم آخر ... فقد جف ما تبقّى من دم .. حسرة عليكِ .. يا كويت


Wednesday, October 21, 2009

حرية



هل تعتبر الدعوة إلى الإسلام تعدّي على حريات الآخرين ؟؟

Monday, October 12, 2009

حدث في مثل هذا اليوم


لم يكن في مثل هذا اليوم .. ولكنه حدث

كانت الظروف مشابهة ..
وكان الجو مشابه ..
وكان الشعور أيضاً .. مشابه




Saturday, October 10, 2009

شتان .. بين هذا وذاك



الساعة تقترب من العاشرة مساءا .. أدخل غرفة ذاك الفندق الهادئ الجميل .. ما ان اغلق الباب حتى أسعى للتخلص من ملابسي التي اعتنيت باختيارها صباح اليوم ..
مضى على وجودي هنا بضع أيام ..
لم أتجرأ بفتح الموبايل الذي أبقيته إلى هذه اللحظة .. في غيبوبة

فأنا هنا .. لا أرى .. لا أسمع .. لا أتكلم

لا أرى .. إلا الجميل من النساء
ولا أسمع .. إلا اللغات التي لا أعرفها
ولا أتكلم .. إلا في الحاجات الأساسية كالمأكل والملبس

يتيح السفر ما لا يتيحه غيره في صفاء الروح والمصالحة مع النفس ومصارحة الخاطر واعادة ترتيب الاوراق وتحديد الاولويات المقبلة لحياة أجمل وأحلى

أحمل حقيبتي صباحا بعد الافطار .. اجول في تلك المدينة التي تتنفس عراقة فإن فيها من التاريخ العريق ما يجعلها تعتمد على السياحة التاريخية كأحد مصادر الدخل في هذه الدولة .. لا أخفيكم مدى الذهول الذي أصابني حينما علمت أن النمسا تعتبر سابع أغنى دولة في العالم !

أمشي على غير هدى .. فتلك الكنيسة الشامخة التي تتوسط المدينة .. وذاك الميدان الذي كان يلقي فيه هتلر خطاباته الرنانة التي عصفت بالعالم .. وتلك المكتبة العريقة التي تعتبر من أعرق المكتبات في العالم .. وذاك البرلمان الذي ساهم في بناء هذه الدولة بعدما كانت رمادا خلفته الحرب العالمية ..

يوجد برلمان في بلدي كالذي هنا ولكن .. شتان بين البرلمانين
كلما تذكرت البرلمان ضاق صدري ..
هنا يجمعون فتات البلد ليرسموا دولة ..
وفي بلدي يقوم البرلمان بتفتيت البلد ليمسحوا دولة ..

Wednesday, October 7, 2009

يا غالي والطلب .. خردة



أطل من النافذة .. أرض خضراء بممرات مائية تكاد تكون أنهار .. و أشباه جبال أقرب إلى السهول في ارتفاعها ..ومراوح شاهقة تتراصف مع بعضها مكونة لوحة رسمتها إرادة الانسان لإيجاد مصدر بديل للطاقة .. و جو صحو يلفظ آخر أيام فصل الصيف ..

يأتي الصوت مناديا " هبطنا بحمد الله إلى المطار حيث الساعة تشير إلى الواحدة وخمسة وخمسين دقيقة بعد الظهر .. الجو صحو ودرجة الحرارة 21 درجة مئوية "
الحمد لله .. بعد ليلة تكاد تكون خالية من النوم أصل إلى مبتغاي .. أنظر إليها في الكرسي بجانبي فتسبقني بعبارة "الحمد لله على السلامة " وابتسامة تريد أن تخفي ما حل بها من تعب ..

هذا هو يومي الثاني منذ الوصول .. لم تعجبني المدينة كثيرا .. رغم ترددي عليها في الثلاث سنوات الماضية .. تقع هذه المدينة في اقليم تسبب في حربين عالميتين أدمت البشرية .. هي مسقط راس هتلر الزعيم النازي الذي تسبب في هلاك الكثير من البشر .. ولكنها اليوم مسالمة وتعتبر من أكثر المدن أمانا في العالم .. تلك هي فيننا عاصمة النمسا

في الحقيقة .. لم أكن أنوي السفر ولم تكن هذه السفرية في البال أبدا حتى قبل موعد السفر بأيام .. حتى أتاني اتصالها في عصر ذاك اليوم لتقول " خاطري تكون معاي بهالسفرة " ..
لم أرفض لها طلبا في السابق .. ولست أقوى أن أرفض الآن .. كيف لا وهي التي لها في قلبي .. "حصة"

أحببت قربها .. فعلى الرغم مما تحمله من هم وألم لا تجد إلا الابتسامة تعلو شفتيها ..
وكأن تمسكها بهذه الابتسامة هو ما يبقيها على قيد الحياة .. ترى الحياة من خلالها شفافة كماء من بحر عذب .. تعلم أنه مالح ولكنه من شفافيته يخيل إليك أنه عذب .. ولأكون قريب منها كان ردي " يا غالي والطلب .. خردة "

قمة السعادة أن تكون أنت وسيلة لأدخال السعادة على الآخرين .. أن تنذر نفسك لراحة الآخرين

أعلم في قرارة نفسي أن السفرة ستكون متعبة
أعلم أنني سأتحمل مسئولية كبيرة ولن أكون براحتي كما باقي السفرات ..
ولكن .. الأجر على قدر المشقة .. والسعادة على قدر .. الإسعاد

رتبت أغراضي بعدها للسفر لفترة أجهلها .. ربما أيام وربما .. أكثر

لم أحمل معي إلا حقيبة تدل محتوياتها أني لن أقضي أكثر من اسبوع هنا ..
وبعض من ما كتب غازي القصيبي ..

وامرأة تبلغ من العمر .. أربعة وثمانين

Monday, September 28, 2009

أحلام مع وقف التنفيذ


شائت الأقدار أن أكمل اليوم عامي الخامس والعشرين ..

لم تكن موجودا في أعيادي السابقة ..
ولست موجودا في هذا العيد أيضاً ..
ولكن في هذا العيد بالذات .. أحسست بشيء مختلف ..
فمع نسمات آخر فصل الصيف .. يزوروني طيفك ..
ويحمل لي روحك ..
ويقول .. كل عام وانت ...

لم أسمع آخر كلمة .. هل كانت .. بخير .. أم بقرب .. أم بانتظار .. ..
ذهب الطيف ليترك مكان آخر كلمة فراغ .. يجد مع الأيام ما .. يكمله


---=====---


هكذا هي أحلامي .. كبيرة .. وانت أحدها .. ربما تكون أنت أكبرها .. وربما .. وربما ..
هذا يتوقف عليك أنت .. نعم أنت !

نعم وبما أننا في طاري الأحلام .. قبل اسبوع كان هناك يوم سعيد .. إسمه عيد ..
في أحد ليالي العيد زرتني في منامي .. كما أحلامي ..

كنت أجلس في مطعم .. أنا وبعض أصحابي
فدخلت أنت واصحابك ..
ألقيتَ السلام .. وجلست ..
على طاولة في الخلف .. ظهرك لي .. وظهري لك ..
التفت إليك .. واذا بي أرى أحد أصحابي ..
يمسك رأسك .. ويجبرك على الالتفات للخلف لتراني ..
و أنا و أنت ..
في قمة الإحراج ..

لا أخفيك سراً أنني لم أسعى لتفسير الحلم ..
ولا أخفيك سراً أنني سعيد جداً بالحلم ..

لأنه أتاح لي أن أراك

لذلك هي أحلامي .. مع وقف التنفيذ

---=====---

دائماً هي الايام هكذا

لهفة انتظار ..
وصبر على اختبار ..
مما يؤدي مع مرور الزمن بالحل إلى انحسار ..
إمّا قبول يدخلني إلى جنتك وإمّا .. نار
وبعدها إمّا دار ..

أو .. تذكار


---=====---


كم من الألغاز تحمل هذه السطور ..
وكم من الحلول أجدها .. معك ..
ومع الوقت..

---=====---


Thursday, September 24, 2009

أطفال

أحيانا يأتيني شعور بالتذمر من أصدقاء هم بالقرب أكثر من الاخوان .. لتصرفات تصدر منهم فأبدأ بالغياب والابتعاد عنهم مع افتقادي لهم
...
ولكن حين القاهم ثانية أكتشف
..
أنهم أغلى ما أملك


Friday, September 18, 2009

يا ليت قومي يعلمون ..


مساجد تفتح أبوابها لساعات متأخرة من الليل .. وليل يفوق بالصحوة نهاره .. ونهار يغفو ليصحو بليل ..
وكمية بشر في المساجد لا تجدها في الأيام العادية .. بل لا تجد حتى ربع العدد في صلاة الفجر التي تلي صلاة القيام بساعتين واحيانا .. بساعة
نعم .. احيانا اجد في ان الامة تعاني من معضلة في تحديد اولوياتها .. في كل الميادين فتتوجه للقشور وتهمل الأصل .. كما في صلاة القيام .. تطالعنا الصحف اليومية بأرقام مهولة .. ١٢٠ ألف في المسجد الكبير .. ٤٥ ألف في مسجد جابر العلي .. وغيرهم من المساجد التي امتلأت عن بكرة أبيها وكما هو معلوم ان صلاة القيام سنة ويستحسن القيام منفردا في البيت .. ولكن في الجانب الآخر نجد المساجد في صلوات الفرض لا تستقبل حتى ربع العدد .. انا لا استنكر هذا الحضور القوي لصلاة القيام .. ولكني استنكر هذه الفجوة الكبيرة في حضور الفرائض والقيام .. كيف لنا ان نحرص على شيء اضافي مقابل شيء اساسي ..

يجب علينا ان نعرف ماذا نريد من انفسنا ..
يجب علينا تحديد اولوياتنا ..



و .. عساكم من عواده

Sunday, September 6, 2009

انتظار ..


هل هناك علاقة آو وجه شبه ما بين
الانتظار ... والاختبار


أحلام مع وقف التنفيذ ..

Saturday, August 29, 2009

نظرة المرأة .. ما بين نزار وعطية


كل عام وانتم بخير وعساكم من عواده

===

أعيش حالة من الهلوسة مع ذكرى مرور اليوم العشرين من الامتناع عن التدخين .. بين احساس راحة وسعادة للانجاز وما بين الحنين إلى الماضي وصديق الوحدة

===

يقول شاعر المرأة نزار قباني في قصيدته الخرافة :

حين كنا في الكتاتيب صغارا ..
حقنونا ..
بسخيف القول ليلا ونهارا ..
علمونا ..
ركبة المرأة عورة ..
ضحكة المرأة عورة ..
صوتها .. من خلف ثقب الباب عورة ..
صوروا الجنس لنا ..
غولا .. بأنياب كبيرة ..
يخنق الأطفال ..
يقتات العذارى ..
خوفونا ..
من عذاب الله ان نحن عشقنا ..
هددونا ..
بالسكاكين ان نحن حلمنا ..
فنشأنا ..
كنباتات الصحارى ..
نلعق الملح .. ونستاف الغبارا ..
يوم كان العلم في ايامنا ..
فلقة تمسك رجلينا وشيخا.. وحصيرا ..
شوهونا..
شوهوا الاحساس فينا .. والشعورا ..
فصلوا أجسادنا عنا ..
عصورا .. وعصورا ..
صوروا الحب لنا باب خطيرا ..
لو فتحناه سقطنا ميتين ..
فنشأنا ساذجين ..
وبقينا ساذجين ..
نحسب المرأة ..
شاه أو بعيرا ..
ونرى العالم جنسا وسريرا ..
--

فرد عليه الشاعر محي الدين عطية وهو شاعر مصري معاصر تغلب عليه الكتابات الاسلامية :

حين كنا ..
نتغذى من عقول الفضلاء ..
وتربينا شريفات النساء ..
آلت الأرض إلينا ..
والسماء ..
أشرق النوار فينا..
وتباهينا ..
بجيل العظماء ..
وسقطنا ..
إذ رضعنا كلمات الآخرين ..
وطعمنا من فتات الغالبين ..
أوهمونا ..
أننا نطفو ..
بإغراق السفين ..
أننا نحيا ..
بدفن السالفين ..
فتسابقنا ..
لِسَبِّ العلماء ..
وتندرنا بقول الأنبياء ..
أي عشقِ ياسليبَ الأرضِ ..
من دون سماء ..
أيُّ عشقٍ ..
والصواريخ تَدُّكُّ الكبرياء ..
قد دُحرنا ..
يوم صار الفن ماخورا كبيرا ..
يوم أضحى الشعر كأسا ..
وسريرا ..
لقنونا ..
لا يكون الحبُ حبا ..
دون عري الفخذتين ..
فسمعنا ..
وأطعنا ..
فتعرى الحُبّ منا ..
حين صار القلبُ عند الركبتين ..
حين ضاع النبض بين الشفتين ..
ما قتلنا ..
أو سُبينا ..
ما هُزمنا ..
بصواريخ الفناء ..
حقنونا ..
فانتحرنا ..
بمزاميرَ صُغنا لحنها ..
كالبلهاء ..

وسلامتكم